السيد جعفر مرتضى العاملي

69

مختصر مفيد

الكثرة بحيث تضايقت بهم سكك المدينة . بل هو قد استطاع أن يحشد بضعة ألوف من حملة السلاح كما سنرى . بقي أن نشير إلى السؤال المطروح كيف عرفوا أن علياً ( عليه السلام ) موصى بعدم القتال في ظرف كهذا ؟ ! ونقول في جوابه : الظاهر هو أن ذلك قد تم عن طريق عائشة وحفصة اللتان نبأتا بالسر الذي أسره النبي لهما وقد تظاهرتا عليه . . وكان تظاهرهما خطيراً جداً إلى حد أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد احتاج إلى أن يكون الله مولاه ، وجبريل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير . . ولولا الخطورة البالغة للسر الذي أفشتاه لما احتاج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للخلاص من الخطر المتوجه إليه منهما إلى هذه المعونة الكاملة ، والشاملة ، والعظيمة . ولهذا البحث مجال آخر . . ثانياً : إن إيقان عمر وأبي بكر بالنصر ، عندما جاءت قبيلة أسلم . . إنما هو لأنه قد أصبح لديه جيش قادر على مواجهة أصحاب سعد بن عبادة ، والهاشميين ، وغيرهم من أصحاب علي ( عليه السلام ) . وبهذا يتم حسم الأمر لصالحه . أما بيعة الأنصار لأبي بكر في السقيفة ، فإنها لم تكن قادرة على حسم الأمور لصالحه . . لأن علياً ( عليه السلام ) ومن معه ، قد يكون لهم تأثير سلبي على الذين بايعوا أبا بكر في السقيفة ، فإن الأنصار ، الذين تخلوا عن سعد ، هم